مجد الدين ابن الأثير

441

المختار من مناقب الأخيار

( 76 ) بلال بن رباح « * » أبو عبد اللّه ، مولى أبي بكر الصديق ، اشتراه وأعتقه ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأسلم قديما ، وهو أوّل من أظهر الإسلام ، وعذّبه المشركون في اللّه تعالى ليرجع عن الإسلام فأبى ، وكان مؤذّن رسول اللّه حضرا وسفرا ، وكان خازنه على بيت ماله . وقال عروة بن الزبير : كان ورقة بن نوفل يمرّ على بلال وهو يعذّب وهو يقول : أحد ، أحد . فيقول : أحد ، أحد اللّه يا بلال « 1 » . ثم أقبل ورقة ابن نوفل على أميّة بن خلف وهو يصنع ذلك ببلال فيقول : أحلف باللّه عزّ وجلّ ، إن قتلتموه على هذا لأتّخذنّه حنانا « 2 » . حتى مرّ به أبو بكر الصّدّيق وهم يصنعون به ذلك ، فقال لأميّة : ألا تتّقي اللّه في هذا المسكين ! حتى

--> ( * ) ترجمته في : مسند أحمد 6 / 12 ، طبقات ابن سعد 3 / 232 ، نسب قريش لمصعب ص 208 ، طبقات خليفة ص 19 ، التاريخ الكبير 2 / 106 ، التاريخ الصغير 1 / 52 ، 78 ، الجرح والتعديل 2 / 395 ، المعجم الكبير للطبراني 1 / 336 ، الحلية 1 / 147 ، الاستيعاب 2 / 178 ، صفة الصفوة 1 / 434 ، تاريخ ابن عساكر 10 / 301 ، أسد الغابة 1 / 206 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 136 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 5 / 253 ، تهذيب الكمال 4 / 288 ، سير أعلام النبلاء 1 / 347 ، تاريخ الإسلام 2 / 31 ، العبر 1 / 24 ، الوافي 10 / 276 ، مجمع الزوائد 9 / 299 ، العقد الثمين 3 / 377 ، تهذيب التهذيب 1 / 502 ، الإصابة 1 / 170 ، شذرات الذهب 1 / 31 . ( 1 ) وفي رواية : « أحد أحد واللّه يا بلال » انظر تخريج الخبر . ( 2 ) الحنان : الرحمة والعطف ، والحنان الرزق والبركة . أراد : لأجعلنّ قبره موضع حنان ، أي مظنّة من رحمة اللّه ، فأتمسّح به متبرّكا كما يتمسّح بقبور الصالحين الذين قتلوا في سبيل اللّه من الأمم الماضية ، فيرجع ذلك عارا عليكم وسبّة عند الناس . وكان ورقة على دين عيسى عليه السلام . النهاية 1 / 452 ( حنن ) .